13.01.2026 08:25 PMاليوم، تراجع الين الياباني بشكل حاد، على الرغم من عدم وجود طلب عالمي قوي على الدولار الأمريكي.
التقارير التي تشير إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي قد تدعو إلى انتخابات برلمانية مبكرة في النصف الأول من فبراير قد زادت من التوقعات بشأن احتمال توسيع التحفيز المالي. من المرجح أن تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز موقف الائتلاف الحاكم في البرلمان والحفاظ على الاستقرار السياسي. هذه التكهنات تضيف ضغطًا على الين، حيث تقوم الأسواق بتقييم احتمالية اتخاذ تدابير دعم اقتصادي إضافية.
في الوقت نفسه، فإن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة مع الصين تخلق مخاطر جديدة لقطاع الصناعة الياباني. في الأسبوع الماضي، فرضت بكين حظرًا على تصدير بعض المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان بعد تصاعد التوترات الدبلوماسية بشأن تايوان. هذا القرار يهدد سلاسل التوريد للمكونات الرئيسية التي يستخدمها المصنعون اليابانيون ويزيد من عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين.
على الرغم من الموقف المتشدد نسبيًا لبنك اليابان، لا يزال المستثمرون غير متأكدين من توقيت رفع سعر الفائدة التالي. ومع استمرار شهية المخاطرة، فإن هذا يحد من الطلب على الين الياباني كأصل ملاذ آمن.
مصدر إضافي للضغط جاء من وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي صرحت يوم الثلاثاء بأنها قلقة بشأن ضعف الين من جانب واحد. وأشارت إلى أنها قد ناقشت بالفعل هذه المسألة مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، مؤكدة أن هناك حدودًا لمدى ضعف العملة الوطنية.
من ناحية أخرى، عادت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الظهور. يوم الاثنين، ظهرت تقارير حول بدء تحقيق جنائي مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. ورداً على ذلك، وصف باول التحقيق بأنه غير مسبوق وذكر أنه بدأ بسبب عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن رفض الاحتياطي الفيدرالي تسريع خفض أسعار الفائدة، رغم الضغوط العامة.
هذا الوضع يحد من قوة الدولار الأمريكي، على الرغم من أن أحدث بيانات سوق العمل التي صدرت يوم الجمعة دعمت التوقعات بنهج أكثر حذراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي تجاه تخفيف السياسة النقدية. الأسواق حالياً تسعر احتمال خفضين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026، بينما يستمر بنك اليابان في مسار تطبيع السياسة النقدية بشكل تدريجي. في الأسبوع الماضي، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن البنك المركزي مستعد لمواصلة رفع الأسعار إذا كانت الاتجاهات الاقتصادية والسعرية تتماشى مع توقعاته.
.هذا التباين في السياسة النقدية بين البنكين المركزيين من المرجح أن يحد من الإمكانات الصعودية لزوج الدولار/الين. قد يتبنى المستثمرون بالتالي نهج الانتظار والترقب، في انتظار إشارات إضافية بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
في الأيام القادمة، ستشكل بيانات التضخم الأمريكية - وخاصة إصدار اليوم لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) - محركاً رئيسياً للسوق. قد تؤثر هذه الأرقام على ديناميكيات الدولار الأمريكي على المدى القصير وتحدد اتجاه زوج الدولار/الين.
من الناحية الفنية، تظل المؤشرات الإيجابية، مما يؤكد التحيز الصعودي للزوج. ومع ذلك، يجدر ملاحظة أن مؤشر القوة النسبية (RSI) يقترب من منطقة التشبع الشرائي، مما يشير إلى احتمال حدوث تصحيح أو تماسك وشيك. وجد الزوج دعماً قوياً عند المستوى النفسي 158.00، بينما تقف المقاومة عند 158.86. قد يفتح كسر هذا المستوى الطريق نحو أعلى مستويات 2024.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.




