بقي اليورو داخل قناة عرضية، في حين شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا طفيفًا. في المقابل، سجّل الين الياباني والدولار الأسترالي والدولار الكندي ارتفاعًا أمام الدولار الأمريكي.
مارست بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة الصادرة يوم أمس ضغطًا على الدولار. فهذا المؤشر، الذي يعد أحد المقاييس الرئيسية لنشاط المستهلكين، وبالتالي للنمو الاقتصادي، لم يُظهر أي زخم صعودي، وجاءت قراءته أضعف بكثير من توقعات الاقتصاديين. التوقعات غير المحققة لدى المحللين والمتداولين بشأن نمو قوي لمبيعات التجزئة خلال الفترة التي تسبق العطلات دفعت إلى إعادة تقييم التوقعات لمسار الاقتصاد الأمريكي في الفترة المقبلة. وقد يشير تباطؤ مبيعات التجزئة إلى ضعف في الطلب الاستهلاكي، ما قد يؤثر سلبًا في المؤشرات الكلية العامة. وفي ظل السياسة النقدية الحالية لـ Federal Reserve، التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وتحفيز النمو الاقتصادي، يمكن لمثل هذه البيانات أن تثير مخاوف بشأن الحاجة إلى تعديل المسار.
أما اليوم، فرغم أن الأجندة الاقتصادية لا تزخر بإصدارات كبرى، فإنها تحمل إشارة مهمة من منطقة اليورو. سيتجه تركيز المتداولين في النصف الأول من اليوم إلى إيطاليا، حيث تُنتظر بيانات التغير في الإنتاج الصناعي. ويكتسب هذا المؤشر، الذي يُعد مقياسًا للنشاط التصنيعي، أهمية خاصة بالنظر إلى دور إيطاليا كإحدى أكبر الاقتصادات في الاتحاد الأوروبي.
وبالنسبة للجنيه الإسترليني، من المتوقع أن تكون بيانات اليوم الاقتصادية من المملكة المتحدة هادئة نسبيًا. غياب الإصدارات الاقتصادية المهمة يعني على الأرجح أن السوق سيفتقر إلى محفزات جديدة لإعادة تسعير كبيرة للجنيه الإسترليني. وتفتح هذه الحالة المجال لاحتمال أن يسجّل الجنيه ارتفاعًا قبيل صدور بيانات سوق العمل الأمريكية المهمة، والتي قد تخيب آمال العديد من المشاركين في السوق.
إذا جاءت البيانات متماشية مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل العمل وفق استراتيجية Mean Reversion. أما إذا انحرفت البيانات بشكل كبير عن التوقعات، فستكون استراتيجية Momentum هي الأنسب.