empty
 
 
19.03.2026 08:50 AM
عودة أسعار النفط إلى النمو

شهدت أسواق النفط أمس قفزة حادة جديدة في الأسعار، جاءت مباشرة نتيجة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط. وقد أثارت هذه العمليات، الموجهة ضد منشآت حيوية للإمدادات العالمية، موجة من القلق في الأسواق الدولية، ودَفعت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب الأسود.

This image is no longer relevant

على خلفية تصاعد التوترات، دعا الرئيس دونالد ترامب إلى خفض التصعيد، مشدداً على إصراره على وقف الهجمات التي تنفذها إسرائيل ضد منشآت الطاقة. وجاء هذا التصريح بعد أن هزّت الضربات الإيرانية والإسرائيلية على مراكز غاز رئيسية الأسواق العالمية بشكل كبير، كاشفةً عن هشاشة منظومة الطاقة العالمية.

ردود فعل قادة العالم ومحاولاتهم لحل النزاع تبرز مدى خطورة تبعات هذا التصعيد. فالضربات التي تطال البنية التحتية للطاقة لا تؤثر فقط في أسعار النفط والغاز، بل تهدد أيضاً استقرار الاقتصاد العالمي. مثل هذه التطورات أدت بالفعل إلى ضغوط تضخمية، وتباطؤ في وتيرة النمو الاقتصادي، وازدياد في حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ما ينعكس سلباً على معنويات المستثمرين.

ووفقاً لتقارير إعلامية، تعرّضت مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، التي تضم أكبر مصنع لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، لأضرار جسيمة أمس جراء هجوم إيراني تسبب في اندلاع حريق. وقد شنّت إسرائيل ضربة على حقل غاز South Pars، الذي يُعد جزءاً محورياً من البنية التحتية للطاقة في إيران.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في الهجوم على South Pars، مضيفاً أن إسرائيل ستمتنع عن شن المزيد من الضربات على هذا المرفق. كما أشار إلى أن أي هجمات إيرانية إضافية تستهدف منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية ستدفع الولايات المتحدة إلى تدمير كامل حقل South Pars.

يجدر الذكر أنه منذ بداية الحرب ارتفعت أسعار النفط بنحو 50%. وفي الأثناء، تواصل الدول التنافس على الوصول إلى مضيق هرمز والسيطرة عليه. وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ألقت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء ذخائر تزن 227 كيلوغراماً لتدمير مخابئ إيرانية قرب هذا الممر المائي. من جانبها، أعلنت روسيا خططاً لتوفير قوافل بحرية لحماية السفن التجارية.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى تجاوز أقرب مستوى مقاومة عند 100.40 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 106.83 دولار، والذي قد يكون اختراقه إلى الأعلى مهمة صعبة. سيكون الهدف التالي هو المنطقة حول 113.36 دولار. في حال حدوث هبوط في السعر، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 92.54 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذه المنطقة سيوجّه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران)، وقد يدفع النفط للانخفاض إلى مستوى 86.67 دولار، مع احتمال الوصول إلى 81.38 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.