23.03.2026 09:29 AMمَحَت أسعار الذهب مكاسب العام الماضي، متراجعةً لليوم التاسع على التوالي مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي عززت مخاطر التضخم ورفعت التوقعات برفع أسعار الفائدة.
خلال الجلسة الآسيوية، هوت أسعار الذهب بنحو 7% لتتراجع إلى ما دون 4,100 دولار للأونصة. وجاء هذا الهبوط الحاد بعد تغير في توقعات الأسواق عقب تصاعد وتيرة الصراع، ولا سيما الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة. هذا السيناريو غيّر بصورة ملموسة التوقعات بشأن قيام Federal Reserve وبقية البنوك المركزية الكبرى بخفض وشيك لأسعار الفائدة.
ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو نتيجة طبيعية لعدم الاستقرار الجيوسياسي، يخلق رياحاً معاكسة قوية أمام الذهب الذي لا يدر عائداً. ومع تلاشي توقعات المزيد من التيسير النقدي، يتراجع جاذبية المعدن كأصل ملاذ آمن. وقد ساهم ذلك في تسجيل الذهب أكبر انخفاض أسبوعي له منذ عام 1983، في إشارة إلى ضغوط شديدة على هذا الأصل الدفاعي التقليدي. المستثمرون الذين كانوا يعولون على خفض الفائدة لدعم أسعار الذهب باتوا يعيدون النظر في استراتيجياتهم، ما أدى إلى عمليات تسييل واسعة.
سوق الذهب المضطرب يعكس الصورة الأشمل: أسعار النفط تتداول قرب أعلى مستويات إغلاق لها منذ منتصف عام 2022، وأسواق الأسهم تشهد هبوطاً حاداً. وخلال الأسابيع الثلاثة التي أعقبت اندلاع الصراع في 28 فبراير، جاء جزء من تراجع الذهب نتيجة لعمليات بيع قسري مع سعي المستثمرين لتغطية خسائر في أجزاء أخرى من محافظهم.
ورغم أن حجم موجة البيع في الذهب ليس غير مسبوق، فإن وتيرة الهبوط أسرع بكثير من المرات السابقة.
على مدار عطلة نهاية الأسبوع، منح الرئيس الأمريكي Donald Trump إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات تستهدف محطاتها الكهربائية. وردت إيران بأنها ستغلق هذا الممر المائي الاستراتيجي بالكامل، وستستهدف البنية التحتية في قطاعات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه إذا تعرضت منشآتها الكهربائية لهجوم. وقد صدر إنذار Trump يوم السبت وتنتهي مهلة تنفيذه اليوم.
في الأثناء، أظهرت بيانات حكومية أسبوعية صدرت في الولايات المتحدة يوم الجمعة أن صناديق التحوط وغيرها من كبار المضاربين زادوا صافي مراكزهم الشرائية في الذهب إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع.
انخفضت الفضة أيضًا بنحو 7%، لتصل إلى 63.19 دولار.
التوقعات الفنية للذهب
يحتاج المشترون الآن إلى استعادة مستوى المقاومة القريب عند 4,186 دولار. سيسمح ذلك باختبار مستوى 4,249 دولار، والذي سيكون من الصعب تجاوزُه لتحقيق مكاسب إضافية. أما الهدف الصعودي الأبعد فهو بالقرب من 4,304 دولار. وعلى الجانب الهبوطي، سيحاول البائعون الاستحواذ على مستوى 4,124 دولار. وإذا تم كسر هذا المستوى، فإن الخروج من النطاق سيُوجّه ضربة قوية للمراكز الشرائية وقد يدفع الذهب للهبوط إلى 4,062 دولار مع إمكانية الامتداد إلى 4,008 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

