26.03.2026 01:00 AMيوم الأربعاء، تحرك الجنيه الإسترليني (GBP) هبوطًا خلال جلسة التداول، في حين شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا مع تراجع اهتمام المستثمرين بالأصول عالية المخاطر، عقب تقارير عن هجوم على محطة Bushehr النووية الإيرانية. كما تتزايد الضغوط على العملة البريطانية بفعل بيانات التضخم الأخيرة.
لا شك أن العوامل الجيوسياسية تؤثر في ديناميكيات زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD). فتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ما زال يحدد توجهات معنويات السوق: إذ يتبادل كلٌّ من إسرائيل وإيران الضربات، بينما تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على مسار دبلوماسي، على أمل إطلاق عملية تفاوض في إسلام آباد، باكستان. وقد رفضت إيران المبادرة الأميركية، وطرحت خمسة شروط لوقف الأعمال القتالية. من بين هذه الشروط: وقف الهجمات على الأراضي الإيرانية، ووضع ضمانات فعّالة لوقف النزاع وعدم تكراره، وتعويض الأضرار، ووقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز.
أما بالنسبة للتضخم، فما زال مرتفعاً رغم التوقعات بانحساره. فقد أظهرت بيانات فبراير أن التضخم في المملكة المتحدة استقر عند مستوى 3% على أساس سنوي، بما يتوافق مع التوقعات ودون تغيير عن شهر يناير. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بمقدار 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 3.2%، وهو ما يزال يتجاوز المستوى المستهدف من جانب Bank of England البالغ 2%. وحتى قبل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، كان Bank of England يتوقع تباطؤ التضخم إلى 2% بحلول أبريل. إلا أن Bank of England قام في الأسبوع الماضي بمراجعة توقعاته، رافعاً تقديراته للتضخم إلى 3.5% بحلول منتصف عام 2026.
وبحسب استطلاع أجرته Citi، تدهورت توقعات التضخم لدى البريطانيين بشكل ملحوظ، حيث ارتفع المؤشر من 3.3% إلى 5.4%، في أكبر قفزة تُسجَّل منذ أكثر من عقدين.
في الوقت الراهن، تعيد الأسواق تسعير توقعاتها للسياسة النقدية. فخلال اليومين الماضيين، ارتفعت عوائد السندات الحكومية في الاقتصادات الكبرى، بعدما بدأ المشاركون في السوق يشكّكون في استعداد البنوك المركزية الكبرى ــ وعلى رأسها Federal Reserve وBank of England ــ للتحول نحو تيسير السياسة النقدية في عام 2026. وتعكس عقود الفيوتشر في أسواق النقد البريطانية الآن توقعات بزيادة في معدل فائدة Bank of England بحوالي 46 نقطة أساس، في حين أن المستثمرين يسعّرون في حالة Federal Reserve تشديداً رمزياً لا يتجاوز 4 نقاط أساس، دون توقع أي خفض في أسعار الفائدة في الأجل القريب.
يوضح الجدول أدناه نسبة التغير في سعر الجنيه الإسترليني (GBP) مقابل العملات الرئيسية اليوم. وقد أظهر الجنيه الإسترليني أكبر قدر من القوة أمام الدولار الأسترالي.
من منظور فني، يميل الاتجاه على المدى القصير إلى السلبية بشكل معتدل، إذ لا يزال الزوج يتحرك دون متوسطَي 100 و200 يوم البسيطين، وكذلك دون مستوى 1.3400 النفسي، ما يشير إلى فقدان الزخم الصاعد بعد عدة محاولات فاشلة بالقرب من متوسط 200 يوم البسيط. ومع ذلك، وبما أن الأسعار ما زالت فوق متوسط 20 يوم البسيط ولم تمتص بالكامل زخم الصعود المسجل يوم الثلاثاء، فإن لدى المشترين (الثيران) فرصة ما زالت قائمة للدفاع.
ومن الجدير بالذكر أن قراءات المؤشرات المتذبذبة متباينة؛ فمؤشر القوة النسبية (RSI) يتسم بالحياد، لكنه لم يدخل بعد بشكل واضح إلى المنطقة الإيجابية. لذلك، ينبغي على المتداولين الراغبين في الشراء توخي الحذر.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


