26.03.2026 09:27 AMلقد أدى رفض إيران قبول اتفاق وفق شروط Trump إلى زيادة الضغط مرة أخرى على سوق الطاقة، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع. ومع ذلك، وبينما لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط غير واضحة، ومن غير المرجح أن نشهد أي تسويات دبلوماسية جدية في المستقبل القريب، فإنه من المناسب مناقشة الكيفية التي قد تؤثر بها الأسعار المرتفعة على الاقتصاد العالمي.
أمس، أدلى Larry Fink، الرئيس التنفيذي لـ BlackRock، بمقابلة مهمة عبّر فيها عن توقع مقلق بشأن التأثير المحتمل لارتفاع حاد في أسعار النفط على الاقتصاد العالمي. وبحسب رأيه، فإن وصول سعر البرميل إلى 150 دولارًا قد يثير ركودًا عالميًا واسع النطاق، مهددًا نمو الاقتصاد واستقراره في مختلف أنحاء العالم.
شدّد Fink على أن المآل النهائي للصراع في الشرق الأوسط لا يزال غير واضح، لكنه عرض سيناريوهين رئيسيين للتطورات المستقبلية. يتمثل السيناريو الأول في حل الصراع ودمج إيران في الاقتصاد العالمي، الأمر الذي قد يؤدي، على حد قوله، إلى هبوط أسعار النفط إلى ما دون مستويات ما قبل الأزمة. هذا الاحتمال يفتح الباب أمام فرص للتعافي واستقرار أسواق الطاقة.
وعلى العكس من ذلك، يرسم السيناريو الثاني صورة أكثر قتامة بكثير. ففي ظل غياب حل للصراع وتصاعد حدة التوترات – وهو وضع يزداد احتمال تحققه – لا يستبعد Fink إمكانية بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار، وصولًا إلى 150 دولارًا في السنوات القادمة. وأشار إلى أن مثل هذه المستويات السعرية ستكون لها عواقب عميقة على الاقتصاد العالمي، من خلال تفاقم الضغوط التضخمية وإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.
ومبعث القلق بشكل خاص هو أن Fink ينظر إلى ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره ضريبة رجعية. وهذا يعني أن هذه الزيادات ستؤثر بشكل غير متناسب في الشرائح الأكثر هشاشة من السكان – الفقراء – في حين سيكون أثرها أقل وضوحًا على الشرائح الأكثر ثراءً. وقد تؤدي هذه الديناميكية إلى اتساع رقعة عدم المساواة الاجتماعية ومزيد من زعزعة استقرار المجتمع.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 92.54 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 100.40 دولار، والذي سيكون من الصعب اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 106.83 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 86.67 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز الشراء، وقد يدفع النفط للانخفاض نحو مستوى 81.38 دولار، مع احتمال الوصول إلى 74.85 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

