أنهت مؤشرات الأسهم تداولات أمس على تباين؛ إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.21%، في حين تراجع مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.22%. أما مؤشر Dow Jones Industrial Average فقد صعد بنسبة 1.03%.
انخفض المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية اليوم بنسبة 6.5% قبل أن يقلّص جزءًا من خسائره خلال الجلسة (بعد أن كان قد تراجع بما يصل إلى 13% في وقت سابق من التعاملات). وتراجعت أسهم SK Hynix بنسبة 10% بعد أن جاءت القفزة البالغة 557% على أساس سنوي في أرباحها الفصلية دون توقعات السوق المرتفعة، كما هبطت أسهم منافستها Samsung Electronics — التي من المقرر أن تعلن نتائجها يوم الخميس — بنسبة 6.6%.
وحركة البيع في السوق الكورية ضغطت على مؤشر MSCI Asia Pacific الذي تراجع بنحو 1% تقريبًا، مهددًا بتسجيل أضعف إغلاق له منذ أبريل. وقلّصت عقود مؤشر Nasdaq 100 الآجلة خسائرها المبكرة إلى نحو 0.4%، إلا أن مؤشر التكنولوجيا ما زال متراجعًا للجلسة الخامسة على التوالي، في أطول سلسلة خسائر له هذا العام. وتشير التوقعات إلى أن الأسواق الأوروبية ستفتتح على انخفاض طفيف، مع تركيز الأنظار على نتائج أرباح البنوك.
وتدهورت المعنويات أكثر بفعل ارتفاع أسعار النفط. فقد قفز خام برنت بنسبة 3.5% فوق 87 دولارًا للبرميل، مرتدًا من أكبر هبوط في ثلاثة أيام منذ أبريل 2020، ومجدّدًا المخاوف من التضخم قبيل قرار سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي المقرر في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وجاء هذا التحرك بعد تصريحات أمريكية أفادت بأن الولايات المتحدة أحبطت "هجومًا عاجلًا" من جانب إيران على القوات الأمريكية وردّت بضربة مضادة. وقد أعادت التوترات المتجددة في الشرق الأوسط تسليط الضوء على مضيق هرمز، إذ إن خطر تعطل الإمدادات يهدد بتأجيج التضخم في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الفيدرالي، مضيفًا طبقة جديدة من عدم اليقين للمستثمرين الذين بدأوا أصلًا في الخروج من أسهم التكنولوجيا. من الواضح أن الأسواق لا تزال شديدة الحساسية تجاه أي تصعيد حول هرمز.
المحرّك الأساسي لموجة البيع في قطاع التكنولوجيا هو تزايد الشكوك بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي من جانب أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. هذه المخاوف هي التي تهيمن على حركة الأسعار: فأسهم قيادات الذكاء الاصطناعي تتراجع حتى عندما تتفوق الشركات على تقديرات الأرباح.
كل هذا يخلق بيئة صعبة قبيل صدور أكبر تقارير أرباح شركات التكنولوجيا الأمريكية. من المقرر أن تعلن Microsoft وMeta عن نتائجهما يوم الأربعاء؛ وتلحق بهما Apple وAmazon يوم الخميس. وبعيدًا عن الأرباح، يركّز المتعاملون على قرار الاحتياطي الفيدرالي: إذ يُتوقَّع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير بعد اجتماعه الذي يستمر يومين، رغم أن الأسواق ما زالت ترى أن رفعًا مفاجئًا للفائدة يظل احتمالًا قائمًا مع تراجع الصبر على استمرار التضخم المرتفع. كما سيعقد بنك إنجلترا اجتماعه يوم الخميس، وبنك اليابان يوم الجمعة، ليختتما أسبوعًا حافلًا لاجتماعات البنوك المركزية.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 أن المهمة الفورية للمشترين هي تجاوز مستوى المقاومة عند 7,451 دولارًا. القيام بذلك سيؤكد استمرار الزخم الصاعد ويفتح الطريق نحو مستوى 7,474 دولارًا. الحفاظ على السيطرة فوق 7,495 دولارًا سيُعزّز موقف المشترين أكثر. على الجانب الهابط، يتعيّن على المشترين الدفاع عن مستوى 7,427 دولارًا. الكسر دون هذا المستوى من المرجح أن يدفع بالمؤشر للعودة إلى 7,404 دولارات ويفتح الطريق نحو 7,381 دولارًا.