empty
 
 
10.08.2026 09:58 AM
خام برنت فوق 84 دولاراً: إيران تطالب برفع الحصار والعقوبات وتعويض الأضرار العسكرية

عادت أسعار النفط اليوم إلى مستوياتها المرتفعة التي سجلتها يوم الجمعة الماضي. فقد تجاوز خام برنت 84 دولارًا للبرميل بعد ارتفاع بأكثر من 5 بالمئة خلال الجلسات الثلاث السابقة، بينما اقترب خام WTI من 79 دولارًا. ويعود سبب الارتفاع المستمر إلى اجتماع عاملين اثنين: إيران وعُمان لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، في حين أعلن مسلحو الحوثي مسؤوليتهم عن الهجوم على مصفاة نفط سعودية قرب البحر الأحمر.

This image is no longer relevant

لا تزال الصورة الدبلوماسية متناقضة. فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن الاتفاق مع سلطنة عمان لإنشاء ممر بحري عبر المضيق بات قريباً جداً. ومع ذلك، استبعد في الوقت الحالي إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بسبب الانتهاكات التي طالت اتفاق الهدنة المؤقتة الذي تم التوصل إليه في يونيو. والأهم بالنسبة للسوق أنه حذّر من أن أي اتفاق لن يؤدي إلى استئناف فوري لحركة العبور في الممر المائي، مما خفّف من آمال التعافي السريع لتدفقات الطاقة التي تعطلت.

وتفسّر شروط طهران، التي جرى تأكيدها يوم السبت، سبب تعثر الصفقة. فمقابل إعادة فتح المضيق بالكامل، تطالب إيران بإنهاء الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، ورفع العقوبات، وتعويضها عن الأضرار العسكرية. وهذا يتعارض بشكل جوهري مع موقف واشنطن التي أكدت مراراً مشاركتها في المفاوضات بشأن إدارة المضيق، وهو ما تنفيه طهران نفسها. وقد خفف الرئيس ترامب نبرته بشكل ملحوظ، معلناً يوم الأحد أن الولايات المتحدة تتصرف الآن بحذر. إلا أنه قبل بضعة أسابيع فقط كان يهدد مراراً بتوجيه ضربات هائلة ضد إيران، قبل أن يتراجع عن تلك التهديدات لاحقاً.

يتّضح أن المخاطر الجيوسياسية ستظل تدعم أسعار النفط عند مستوياتها الحالية طالما أننا لا نرى تطبيعاً فعلياً للتدفقات. كما تظل المعطيات الواقعية مقلقة. وكما أشرت أعلاه، تعرض خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية ناقلة أخرى تابعة لـ National Oil Company في أبوظبي لهجوم في مضيق هرمز، بينما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم على مصفاة نفط في جازان بالسعودية.

This image is no longer relevant

بالنسبة للصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 78.70 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 81.11 دولار، والذي سيكون من الصعب تجاوزه صعودًا. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 83.56 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 76.30 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران) ويدفع سعر النفط للانخفاض إلى مستوى 73.79 دولار، مع احتمال الوصول لاحقًا إلى 71.69 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.