14.08.2026 10:28 AMمن يبحث عن سبب للتفاؤل يجده بالفعل – والسوق هذه الأيام لا يحتاج إلى وقت طويل للعثور على أكثر من سبب واحد في آنٍ واحد. فقد أغلق مؤشر S&P 500 عند مستوى قياسي للمرة السابعة والعشرين هذا العام. والسبب المباشر واضح: مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو ظل دون تغيير بشكل غير متوقع، رغم أن الاقتصاديين كانوا يتوقعون ارتفاعه. وقبلها بيوم واحد، قدّم مؤشر أسعار المستهلكين مفاجأة مماثلة. يومان متتاليان من بيانات تضخم أضعف من المتوقع – والأسواق باتت تسعّر احتمال رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر عند 32% فقط، بعدما كان الحديث قبل شهر يدور حول نسبة 75%.
أداء مؤشرات الأسهم
تراجعت عوائد سندات الخزانة، واعتبر متداولو وول ستريت هذه التطورات إشارة طال انتظارها: تم منح Kevin Warsh مهلة، على الأقل حتى الاجتماع المقبل. ومع ذلك، لطالما قوبلت تصريحات مسؤولي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بدرجة كبيرة من الشك، إذ يفضل السوق الوثوق بالأرقام على الخطابات الصادرة من واشنطن.
في هذه الأثناء، أنهى مؤشر PHLX Semiconductor بشكل حاسم حركة انعكاسه، إذ ارتفع بنحو 20% من القاع الذي سجله في أواخر يوليو، ليدخل سوقاً صاعدة جديدة، بينما جاءت الدورة الهابطة، وفقاً لبيانات Dow Jones Market Data، الأقصر منذ عام 2020: 19 جلسة تداول فقط مقابل 54 جلسة في العادة. وتشير السوابق التاريخية إلى أنه بعد مثل هذه الانعكاسات، يميل المؤشر إلى تحقيق مكاسب من رقمين خلال ستة أشهر، وزيادة أكبر بكثير على مدى عام كامل.
أداء مؤشر أشباه الموصلات
ومع ذلك، عند النظر إلى ما وراء حركة الأسعار، تصبح الصورة أقل وضوحًا. فقد ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الولايات المتحدة عند نحو 2.1% خلال العام الماضي، وتراجع إلى 1.5% على أساس سنوي في الربع الثاني. وفي الوقت نفسه، سلك سوق الأسهم مساره الخاص، محققًا مكاسب قدرها 13% منذ بداية العام على الرغم من الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط وضعف البيانات الاقتصادية. وبعبارة أخرى، فإن الفجوة بين الاقتصاد وسوق الأسهم تُفسَّر بدرجة أقل على أنها فقاعة، وأكثر على أنها نتيجة تسارع أرباح الشركات. فوفقًا لــ Bank of America، تسارع متوسط نمو الأرباح لشركات S&P 500 إلى 13% مقارنة بـ 8% قبل عامين. وباستثناء Amazon و Alphabet، ارتفعت أرباح الربع الثاني بنسبة لافتة بلغت 32%، وفقًا لحسابات FactSet.
وعليه، فالأمر لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي والطلب على خدمات تخزين البيانات السحابية والرقائق، رغم أن هذا المحور لا يزال المحرك الرئيسي لموجة الصعود. فالطلب على السلع والخدمات يرتفع بشكل مطّرد عبر الاقتصاد الأوسع، وليس فقط بين الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. والمخاطر هنا متوازنة تقريبًا: فإما أن يكون السوق متقدمًا بالفعل على الواقع، ويلحق به الاقتصاد في نهاية المطاف، أو أن سوق الأسهم قد رصد تسارعًا لم ينعكس بعد في الإحصاءات الرسمية.
هل انفصل السوق عن الواقع – أم أن الواقع لم يلحق به بعد؟
من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي، اخترق مؤشر S&P 500 نطاق التماسك بين 7,710 و7,770، مما أتاح إمكانية فتح مراكز شراء. ولا ينبغي عكس هذه المراكز إلى بيع إلا إذا تحوّل نموذج الارتفاع والحافة إلى اختراق كاذب، وهو ما يتطلّب هبوط المؤشر دون مستوى 7,740.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


