empty
04.11.2026 11:07 AM
الذهب يفقد مكانته كملاذ آمن، والولايات المتحدة تمنع صفقات الذكاء الاصطناعي مع الصين
This image is no longer relevant

أزمة الشرق الأوسط والمناورات الدبلوماسية حول إيران حولت سوق النفط إلى قطار أفعواني، وانتزعت من الذهب جانبًا من جاذبيته كملاذ آمن في ظل تجدد المخاوف من التضخم وتصاعد نبرة الفيدرالي المتشددة.

وبينما تتقلب السلع، يواجه قطاع التكنولوجيا دراماه الخاصة: شهية المستثمرين اللامحدودة تجاه الذكاء الاصطناعي تصطدم بالحقائق الجيوسياسية القاسية. فبينما تعلن AMD عن إيرادات قياسية، أطاح الضغط الأمريكي بصفقات بمليارات الدولارات، مثل اتفاق Oracle–Tencent، مما يفرض حواجز جديدة أمام التعاون التكنولوجي العالمي.

في هذه المقالة، نبحث كيف يسهم مزيج التهديدات العسكرية والعوامل الكلية والحصار الفعلي العالمي على الذكاء الاصطناعي في تشكيل الأسواق اليوم، وكيف أن كل عنوان دبلوماسي جديد يخلق فرصًا للتداول.

الضربات على إيران ومذكرة التفاهم مع قطر تعصفان بسوق النفط

This image is no longer relevant

في الجلسة المبكرة من الثالث من نوفمبر، قفزت عقود النفط الآجلة بقوة على وقع عناوين الأخبار من الشرق الأوسط، ثم هوت مع تغيّر الإشارات الدبلوماسية. وتُظهر هذه الواقعة كيف أن تحركات "الذهب الأسود" أصبحت مرتبطة بالعناوين الإخبارية أكثر من ارتباطها بالإنتاج الفعلي.

في التعاملات الآسيوية وبداية الجلسة الأوروبية، ارتفع كل من Brent وWTI في البداية بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة شنّت ضربة على جزيرة قشم الإيرانية. تفاعل المتعاملون مع الأنباء عن الضربة وهم يستحضرون هبوط الاثنين السابق بنسبة 7% وتصريحات طهران بأن "التوصل إلى اتفاق سلمي لا يزال بعيداً جداً".

سارعت واشنطن إلى تهدئة نبرة الخطاب. ووصفت المسؤولون الأمريكيون الضربات على قشم بأنها "محدودة ودفاعية"، وقالوا إنها جاءت رداً على هجوم استهدف طائرة أمريكية، وإنها لا تشير إلى عودة إلى أعمال عدائية واسعة النطاق.

وكما تشير صحيفة The New York Times، فقد كانت هذه العمليات السرية أول ضربات أمريكية تستهدف أهدافاً إيرانية منذ سبتمبر، بينما كانت صحيفة The Wall Street Journal أول من نقل أنباء الهجوم.

لكن نشوة سوق النفط لم تدم طويلاً؛ إذ انعكس اتجاه السوق تقريباً على الفور بعد أن تداولت وسائل إعلام عربية تقريراً مثيراً يفيد بأن الدوحة نجحت في التوصل إلى مسوّدة مذكرة تفاهم لعرضها على طهران — وأن الطرفين قدّما تنازلات متبادلة.

This image is no longer relevant

تفاعلت الأسواق مع احتمال الحلول الدبلوماسية. وأشارت Quantum Commodity Intelligence إلى أن خام برنت "تخلى بشكل حاد عن مكاسب الصباح"، في حين تحركت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية صعودًا.

لم تؤكد أي حكومة رسميًا صحة المذكرة. واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بالقول إن الأطراف تدرس مقترح الدوحة، وإن الوسطاء يواصلون نقل المواقف بين طهران وواشنطن بشكل لحظي.

هذه التقلبات المرتبطة بالعناوين الإخبارية تعكس واقعًا جديدًا: أسعار النفط باتت تتصرف مثل برامج الحوارات السياسية، تتحرك مع كل إشارة دبلوماسية. لكن تحت كل هذه الضوضاء، تتعافى التدفقات الفعلية من مصدّري الخليج بهدوء وبوتيرة ثابتة.

بالنسبة للمتداولين، لا تمثل هذه العواصف الإخبارية مصدر توتر فحسب — بل هي فرصة لتحقيق أرباح. العقود الآجلة والأدوات المالية المشار إليها في هذه المذكرة، بما في ذلك عقود برنت وWTI، متاحة على منصة InstaTrade.

هل ترغب في تداول هذه الموجات؟ افتح حسابًا لدى InstaTrade اليوم، وحمّل التطبيق على هاتفك المحمول لتتابع التطورات العالمية وتنفّذ صفقاتك من أي مكان.

الذهب يهبط دون 4,000 دولار بفعل ضربات إيران، وتراجع أسهم الذكاء الاصطناعي، وتشدد الفيدرالي

This image is no longer relevant

بينما كانت الولايات المتحدة منشغلة بانتخابات منتصف الولاية، كانت أسواق المعادن الثمينة العالمية في حالة اضطراب. بدا أن الذهب والفضة وجدا قاعًا مبكرًا في الأسبوع، لكن بحلول يوم الثلاثاء 3 نوفمبر كانا قد تنازلا عن الجزء الأكبر من مكاسب ارتداد يوم الاثنين. يواجه المستثمرون ثلاث ضربات متتالية: صدمات جيوسياسية، وانهيار في أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واحتمال مزيد من التشديد من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

في بداية الأسبوع، ظهرت بارقة أمل. ففي يوم الاثنين 2 نوفمبر، قفز الذهب بنسبة 2% مبتعدًا عن أدنى مستوى سنوي بلغه في يوم الجمعة السابق، مستفيدًا من الهبوط الحاد في أسعار النفط بعد تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن طهران مُنحت صلاحيات موسعة لمتابعة محادثات السلام. تراجعت مخاوف التضخم لفترة وجيزة، مما أتاح للمعدن بعض الهامش لالتقاط الأنفاس.

لكن هذه النشوة لم تدم طويلًا. ففي يوم الثلاثاء، تسببت تقارير عن ضربات أمريكية على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز في إرباك الأسواق مجددًا. وسرعان ما عوّض النفط خسائره، وعادت المخاوف التضخمية إلى الواجهة.

نتيجة لذلك، بحلول منتصف نهار الثلاثاء، تراجعت عقود الذهب الآجلة لشهر ديسمبر بنحو 0.6%، وفشلت في البقاء فوق المستوى النفسي البالغ 4,000 دولار للأونصة الذي فقده المعدن خلال تداولات أكتوبر الضعيفة. وتعرضت الفضة لضربة أشد؛ إذ هوت بنسبة 4% خلال الجلسة الأوروبية، وما زالت منخفضة بنحو 1.8% بحلول منتصف النهار في نيويورك.

This image is no longer relevant

عودة ارتفاع أسعار النفط أعادت على الفور إشعال مخاوف التضخم. وبحسب Nilesh Shah، استراتيجي السلع في WisdomTree، فإن ارتفاع أسعار النفط يزيد من الضغوط التضخمية. وهذا يعني أن احتمال تراجع الفيدرالي عن زيادات أسعار الفائدة يصبح أقل، وهو ما يعد أمرًا سلبيًا جدًا بالنسبة للذهب، على حدّ تعبير الخبير.

السوق لم يعد يثق في مسار سهل للسياسة النقدية؛ إذ يُظهر مؤشر CME FedWatch أن المتداولين يسعّرون احتمالًا يبلغ نحو 75% لرفع سعر الفائدة في ديسمبر. وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة 6 نوفمبر، والذي قد يكون حاسمًا.

مع ذلك، هناك أيضًا عامل أكثر تشاؤمًا وراء تراجع الذهب. موجة البيع في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أدّت إلى سلسلة من نداءات الهامش. واضطر المستثمرون إلى بيع الأصول عالية السيولة لتغطية الخسائر في أماكن أخرى — وقد كان الذهب أحد تلك الأدوات المستخدمة كوسيلة سيولة سريعة أكثر منه ملاذًا آمنًا خالصًا. الدليل على ذلك واضح: فقد تراجع الذهب بنسبة 6.8% في شهر أكتوبر وحده.

المراهنة على الذكاء الاصطناعي: AMD تعد بتحقيق 17 مليار دولار وتدفع بسهمها إلى الارتفاع

This image is no longer relevant

حتى وقت غير بعيد، كان ذكر شرائح الذكاء الاصطناعي يعني اسمًا واحدًا فقط — Nvidia. الآن برز منافس ثانٍ واضح، ولا يبدو مستعدًا للقبول بدور ثانوي. يوم الثلاثاء، 3 نوفمبر، أوضحت شركة Advanced Micro Devices أن الطلب على منتجاتها لا يكتفي بالصمود — بل يتسارع.

توقعات تفوقت على وول ستريت

تتوقع AMD إيرادات للربع الرابع بنحو 17 مليار دولار، مع هامش زيادة أو نقصان بنسبة 3%. المحللون الذين استطلعتهم LSEG كانوا قد توقعوا في المتوسط نحو 16.23 مليار دولار، بحسب رويترز، في حين كان إجماع تقديرات بلومبيرغ عند نحو 16.3 مليار دولار — وهما رقمان تجاوزتهما AMD بسهولة في توجيهها المستقبلي. ووصفت رويترز هذه التوقعات بأنها إشارة واضحة إلى أن شهية السوق لمعالجات مراكز البيانات لا تزال قوية.

رد فعل السهم كان فوريًا. قفز سهم AMD بأكثر من 6% في تعاملات ما بعد الإغلاق. وليس هذا ارتفاعًا عاطفيًا عابرًا؛ فالسهم تضاعف سعره أكثر من مرة منذ بداية العام حتى تاريخه، مكافئًا المستثمرين الذين تبنوا قصة AMD قبل عام.

مراكز البيانات تقود الارتفاع

نتائج الربع الثالث تساعد في تفسير هذا الحماس. فقد ارتفعت الإيرادات بنسبة 45% لتصل إلى 13.38 مليار دولار مقابل 13.09 مليار دولار متوقعة. وبلغت ربحية السهم المعدلة 2.09 دولار مقابل 1.95 دولار وفقًا لإجماع التوقعات.

This image is no longer relevant

لكن القصة الحقيقية تكمن في مبيعات الخوادم. فقد تضاعفت إيرادات مراكز البيانات تقريبًا، مرتفعة بنسبة 97% إلى رقم قياسي بلغ 8.55 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 8.20 مليار دولار. معركة مسرّعات الذكاء الاصطناعي تُحسم داخل رفوف خوادم شركات hyperscaler، و AMD تحجز لنفسها موقعًا تحت الشمس.

ملاحظة تحذيرية: تراجع في أجهزة الكمبيوتر الشخصية ووحدات التحكم

ليس كل قطاع في حالة ازدهار. فقد انخفضت إيرادات قطاع الحواسيب العميلة والألعاب بنسبة 8% إلى 3.72 مليار دولار، لتأتي دون التقديرات. بينما يقود الذكاء الاصطناعي النمو، فإن سوق المستهلك التقليدي يتباطأ بوضوح.

وهناك تحذير ثانٍ: إذ تتوقع AMD الآن أن يكون هامش الربح الإجمالي المعدل قريبًا من 55% في الربع الرابع، مقابل 56% في الربع الثالث، وهو ما يقل قليلًا عن توقعات المحللين، بحسب رويترز. نمو الإيرادات وحده لا يضمن تحسن الكفاءة.

عنق زجاجة يقيّد الجميع

مشكلة أخرى تؤرق الصناعة هي النقص العالمي في ذاكرة high‑bandwidth memory (HBM)، وهي المكوّن الذي تحتاجه معالجات الذكاء الاصطناعي الحديثة لتعمل بكفاءة. يمكنك أن تصمّم أقوى مسرّع ممكن، ولكن من دون هذه الذاكرة الشحيحة لا يمكنك إنتاج عددٍ كافٍ من الوحدات.

بمعنى آخر، تستفيد AMD من رياح الطلب المواتية، لكنها تواجه في المقابل رياحًا معاكسة بسبب التكاليف وقيود الإمدادات. وما إذا كانت الشركة قادرة على الحفاظ على هذا الزخم سيتضح في تقرير الربع الرابع. في الوقت الراهن، يعبر السوق عن رأيه من خلال الشراء.

إسدال الستار التقني: ضغوط جيوسياسية تنسف صفقة Oracle‑Tencent بقيمة 7 مليارات دولار

This image is no longer relevant

دخل سباق التسلح العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي مرحلة أكثر صعوبة. فقد أفادت Financial Times في 4 نوفمبر بأن Oracle ألغت اتفاقية إيجار ضخمة لتوفير شرائح ذكاء اصطناعي متقدمة لشركة Tencent الصينية.

كانت قيمة الصفقة الملغاة تقارب 7 مليارات دولار. ووفقاً لـ FT، جاء التراجع بعد ضغوط مباشرة من إدارة ترامب — في إشارة إلى "تصاعد الضغوط على الشركات الأمريكية التي تبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي وتتعاون مع عمالقة التكنولوجيا الصينيين". وسرعان ما تناقلت Reuters تقرير FT باعتباره خبراً عاجلاً، رغم أن أياً من Oracle أو Tencent لم يؤكد علناً إلغاء الصفقة أو حتى وجود الاتفاقية الأصلية.

يُغلق هذا الإلغاء واحداً من أكبر القنوات المعروفة التي كان بإمكان الشركات الصينية من خلالها الوصول إلى الشرائح الأمريكية المتقدمة، في وقت تخضع فيه الواردات المباشرة لهذه الشرائح لقيود صارمة بالفعل. ويُذكر أن هذه الخطوة جاءت بعد يوم واحد من صدور تقارير عن تشديد القواعد التي تحكم شراكات Nvidia مع العملاء الصينيين.

This image is no longer relevant

كانت صحيفة FT قد كشفت عن هذا الترتيب لأول مرة في 30 سبتمبر. ووصفت عقد إيجار لمدة خمس سنوات كان سيُعدّ أكبر صفقة خارجية من نوعها في تاريخ Tencent.

كان من شأن الخطة أن تتيح لـ Tencent الوصول إلى ما يقرب من 100,000 شريحة ذكاء اصطناعي متطورة موجودة في مراكز بيانات Oracle في مختلف أنحاء جنوب شرق آسيا، وهي مناطق لا تتوافر فيها مثل هذه القدرة داخل الصين نفسها. وتفيد تقارير Reuters بأن Tencent كانت مستعدة لدفع نحو 30% من مبلغ السبعة مليارات دولار كدفعة مقدّمة.

من الناحية القانونية، بدا المخطط متيناً: إذ تستهدف ضوابط التصدير الأمريكية شحنات الشرائح المادية، بينما ظلّ استئجار القدرة الحاسوبية منطقة رمادية وحلاً بديلاً ملائماً، كما أشارت Tom's Hardware.

لكن يبدو أن تلك الثغرة في طريقها إلى الإغلاق. إذ يُقال إن وزارة التجارة الأمريكية تُعدّ لوائح ستمنع صراحةً الشركات الصينية من استئجار قدرة حاسوبية في دول ثالثة، مما سيقطع هذا المسار البديل للوصول إلى قدرات الحوسبة الأمريكية المتقدمة.

Andreeva Natalya,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.