empty
06.11.2026 08:38 AM
استراتيجيات التداول اليومي للمتداولين المبتدئين على اليورو في 6 نوفمبر

تراجع اليورو أمس وسط ارتفاع حاد في الطلب على الدولار الأمريكي، ويتداول حاليًا قرب مستوى 1.1197. وكان الزوج قد تحرك صباح أمس حول مستوى 1.1270، لكنه هبط منذ ذلك الحين إلى ما دون القيعان المسجلة في الأيام الأخيرة.

يعود السبب إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية جاءت أفضل من المتوقع، في حين خيّبت البيانات الأوروبية الآمال. فقد بلغت طلبات إعانة البطالة الأولية، التي تقيس عدد المتقدمين بطلبات إعانة البطالة لأول مرة، 189 ألفًا مقابل توقعات عند 197 ألفًا. وكلما انخفض هذا الرقم دلَّ ذلك على قوة أكبر في سوق العمل. أما إنتاجية العمل، التي تقيس حجم الناتج الذي يحققه العمال في الساعة، فقد تسارعت إلى 3.6% في الربع الثالث، مقارنة بتوقعات عند 2.8%.

أما في أوروبا فكان الوضع معاكسًا. فقد ارتفعت الطلبيات الصناعية في ألمانيا بنسبة 4.4%، دون التوقعات البالغة 4.8%، في حين تراجع الإنتاج الصناعي في فرنسا بنسبة 0.5% رغم توقع المحللين تحقيق نمو. السوق انحاز لصالح الدولار.

وساهمت تصريحات Beth Hammack من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي الأمريكي، في تعزيز ثقة السوق بالدولار. فقد صرّحت بأن السياسة النقدية ستحتاج إلى أن تصبح تقييدية من أجل إعادة التضخم إلى مستوى 2%، وأنها تفضّل تعديلات أكثر تكرارًا في أسعار الفائدة ولكن بحجم أصغر. هذه ليست معلومات جديدة؛ فتصريحات مشابهة في 12 أكتوبر كانت قد دفعت اليورو بالفعل إلى قيعان شهرية، كما صوّتت Hammack لصالح رفع سعر الفائدة في 28 أكتوبر. لم يتغير موقفها، لكن رد فعل السوق لافت؛ إذ عاد المستثمرون من جديد لتسعير احتمال جدّي لرفع الفائدة من جانب الفيدرالي في ديسمبر، وهذه التوقعات تدعم الدولار.

لا يملك اليورو الكثير لمواجهة هذا الضغط. فالاقتصاد الأوروبي يتباطأ، في حين يظل التضخم مرتفعًا عند نحو 4.0%. ويواصل البنك المركزي الأوروبي الإشارة إلى أن الرفع النهائي لسعر الفائدة سيتم في ديسمبر، ليرتفع المعدل إلى 2.75%، لكنه لم يقدّم أي إشارات متشددة جديدة، وهي إشارات كان من شأنها المساعدة في موازنة قوة الدولار.

اليوم يواجه اليورو جولة جديدة من البيانات الاقتصادية الأوروبية، لا تعطي بدورها أسبابًا تُذكر للتفاؤل لدى المشترين. فمن المتوقع أن يتراجع الإنتاج الصناعي الألماني لشهر سبتمبر بنسبة 0.2% بعد أداء قوي في أغسطس، حين ارتفع بنسبة 2.0%. ورغم أن هذا التراجع متوقع، فإنه سيُبرز مع ذلك ضعف القطاع الصناعي. كما يُتوقع أن تتراجع مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بشكل طفيف، مع تباطؤ معدل نموها السنوي، ما يشير إلى ضعف إنفاق المستهلكين مع توجيه جزء أكبر من الدخل نحو تكاليف الطاقة المرتفعة.

الزخم

السعر حاليًا أدنى من كلا المستويين الرئيسيين. مستوى الاختراق للحركة الصعودية يقع عند 1.1211، أي أعلى من السعر الحالي بـ14 نقطة فقط، في حين يقع مستوى الاختراق للحركة الهابطة عند 1.1177، أي أدنى منه بـ20 نقطة.

يمثل مستوى 1.1211 أهمية خاصة للحركة الصعودية. فإذا استقر اليورو بثبات فوقه، فستكون الأهداف التالية عند 1.1244 ثم 1.1272. مثل هذه الحركة ممكنة إذا خيّبت البيانات الاقتصادية الأمريكية الآمال، لكن لا توجد حاليًا مبررات كافية لتوقع ذلك قبل صدور البيانات.

أما على جانب الهبوط، فيتركز الاهتمام على مستوى 1.1177. فاختراقه هبوطًا سيفتح الطريق نحو 1.1138 و1.1108. ويُعد هذا السيناريو الرئيسي حاليًا، في ظل استمرار ضعف البيانات الاقتصادية الأوروبية، ودعم مجلس الاحتياطي الفيدرالي للدولار، وغياب أي محفزات جديدة تدعم ارتفاع اليورو.

العودة إلى المتوسط

This image is no longer relevant

مستوى الإشارة العلوي هو 1.1218، بينما المستوى السفلي هو 1.1180. المستوى العلوي يقع أعلى مستوى الاختراق 1.1211 بـ7 نقاط فقط، ما يعني أن السعر قد يصل إليه بسرعة بعد حدوث اختراق صعودي. إذا لمس السعر مستوى 1.1218 ثم عاد للهبوط، فسيُشير ذلك إلى انعكاس في الاتجاه بدلاً من استمرار الحركة الصاعدة.

أما المستوى السفلي 1.1180 فهو أعلى مستوى 1.1177 بثلاث نقاط فقط. ونظرًا لقرب هذه المستويات من بعضها، يصبح من المستحيل التمييز بين اختراق حقيقي واختراق كاذب من خلال الاختبار الأول وحده. مثل هذه التحركات الحادة في الأسعار شائعة بعد صدور تقارير سوق العمل. لذلك، من الأفضل انتظار انحسار رد الفعل الأولي للسوق ومراقبة الحركة السعرية اللاحقة.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.