اليوم تم تداول اليورو والجنيه الإسترليني باستخدام استراتيجية Mean Reversion. لم أقم بأي تداولات باستخدام استراتيجية Momentum.
اليوم صدرت البيانات النهائية للتضخم في منطقة اليورو والمملكة المتحدة. في منطقة اليورو، تسارع التضخم السنوي إلى 3.0% في أبريل مقارنة بـ 2.6% في مارس — وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023 — متجاوزًا توقعات السوق البالغة 2.9% قليلًا.
أما في المملكة المتحدة، وعلى العكس من ذلك، فقد تباطأ التضخم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى إجراءات حكومية تستهدف ضبط أسعار الطاقة. بمعنى آخر، لا تزال الضغوط السعرية المحلية في المملكة المتحدة تحت السيطرة في الوقت الراهن؛ إلا أن صدمة الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز ما زالت تدفع القراءة العامة للتضخم إلى الارتفاع، سواء في بريطانيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.
بعد ذلك، سيتحوّل اهتمام السوق إلى حدثين قادمين من الولايات المتحدة.
الحدث الأول هو نشر محضر اجتماع شهر مايو للاحتياطي الفيدرالي، والذي سيحاول المستثمرون من خلاله استخلاص إشارات حول مدى جدية مناقشة أعضاء اللجنة لاحتمال رفع أسعار الفائدة في ظل تسارع التضخم. أذكّر هنا بأن احتمال رفع الفائدة من جانب Fed قبل نهاية العام يتجاوز بالفعل 40%، في حين أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر أبريل لم تمنح الأسواق أسبابًا تُذكر للتفاؤل. إذا كشف المحضر عن نبرة أكثر تشددًا (hawkish) مما تتوقعه الأسواق حاليًا، فسيحصل الدولار على دعم إضافي.
الحدث الثاني هو خطاب لعضو FOMC مايكل بار، الذي أوضح موقفه بجلاء الأسبوع الماضي: التضخم هو الخطر الرئيسي الذي يهدد الاقتصاد الأميركي، وسلوكه غير المتوقَّع يثير قلقه بدرجة أكبر بكثير من أوضاع سوق العمل. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن بار سيغادر منصبه مع نهاية هذا الأسبوع، ما يعني أن خطاب اليوم قد يكون واحدًا من آخر الإشارات العلنية الصادرة عن القيادة الحالية للاحتياطي الفيدرالي قبيل التغييرات المنتظرة داخل الجهة التنظيمية.
في حال صدور بيانات اقتصادية قوية، سأعتمد على استراتيجية Momentum. وإذا لم يُظهر السوق تفاعلًا يُذكر مع البيانات، فسأواصل استخدام استراتيجية Mean Reversion.