empty
 
 
02.07.2026 09:35 AM
النفط يواصل تراجعه الحاد

استأنف النفط هبوطه أمس، مسجلاً قيعاناً جديدة بعد أسوأ ربع سنة منذ عام 2020. تراجع عقد شهر سبتمبر لخام Brent إلى ما دون 71 دولاراً للبرميل، خاسراً أكثر من 3 بالمئة خلال الجلستين السابقتين، بينما يتداول خام WTI قرب 68 دولاراً. هناك عاملان يضغطان على الأسعار: استمرار ارتفاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وتحقق تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

This image is no longer relevant

حجم التعافي في الإمدادات لافت للنظر ويقوّض الأداة الرئيسية في يد طهران. فبحسب التقارير، تجاوز الضخ عبر المضيق 10 ملايين برميل يوميًا، ما يبرز بوضوح محدودية قدرة إيران على إيقاف حركة الشحن.

حتى بعد تبادل الضربات في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، لم تتوقف التدفقات عبر المضيق، كما عادت صادرات الإمارات إلى مستويات ما قبل الحرب بفضل المسارات البديلة. هذا تحول جوهري. السوق بات مقتنعًا بأن إيران غير قادرة عمليًا على إغلاق المضيق، ما يعني استمرار تلاشي العلاوة الجيوسياسية. ومن اللافت أن الدرجات الرئيسية من النفط الأميركي تراجعت وأصبحت تُتداول بخصم سعري، في انعكاس لتراجع الطلب على النفط الأميركي.

مع ذلك، لا يزال من المبكر جدًا استبعاد العوامل الجيوسياسية بالكامل. فمن غير المرجح أن يتخلى الحرس الثوري الإسلامي طواعية عن نفوذه على المضيق، إذ إن أوراق الضغط الحقيقية الوحيدة لديه تتمثل في القدرة على ابتزاز الاقتصاد العالمي. وبعبارة أخرى، لا يُعدّ التحكم في المضيق بالنسبة إلى طهران أداة اقتصادية بقدر ما هو أداة سياسية، وهي ليست في عجلة من أمرها للتخلي عنها طوعًا.

This image is no longer relevant

فيما يخص الصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة أقرب مستوى مقاومة عند 71.25 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 76.30 دولار، والذي سيكون اختراقه صعبًا للغاية. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 81.38 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 67.77 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران) ويدفع سعر النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 59.96 دولار، مع احتمال الوصول إلى 51.99 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.