empty
 
 
19.08.2026 09:21 AM
ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي

أسعار النفط ترتفع لليوم الرابع على التوالي، ولا توجد مؤشرات على إحراز تقدم في حل النزاع بين إيران والولايات المتحدة بعد ما يقرب من ستة أشهر من الحرب. يقترب خام برنت من 92 دولارًا للبرميل، بينما يقترب خام WTI من 86 دولارًا.

This image is no longer relevant

أصبح الجمود الدبلوماسي المحرّك الرئيسي لهذا الارتفاع. صرّح الرئيس Donald Trump يوم الثلاثاء بأنه لا تجري أي مفاوضات مع طهران، في وقت لا تزال فيه وضعية مضيق هرمز موضع نزاع. وبحسب قوله، تعتزم الولايات المتحدة، في غياب المفاوضات، زيادة الضغط الاقتصادي على إيران لإجبار طهران على capitulate، مع الإبقاء على حصار الموانئ الإيرانية. وأشار وزير الخزانة Scott Bessent إلى أنه قد يتم الإعلان هذا الأسبوع عن حزمة جديدة من الإجراءات الصارمة.

وتؤكد الأوضاع الفعلية في الشحن خطورة الظرف الراهن. فما يزال حجم الحركة المرئية في الممر المائي الذي يربط منتجي الخليج بالأسواق العالمية عند مستويات متدنية. وقد أعلنت المملكة المتحدة يوم الثلاثاء أن سفينة كانت تغادر المضيق أصيبت بمقذوف، ما أسفر عن سقوط قتيل واحد. ويوم الأربعاء، أظهرت بيانات التتبع أن ناقلتي نفط عملاقتين مرتبطتين بالصين عادتا أدراجهما، مفضلتين عدم المخاطرة بالمرور عبر المضيق.

أكثر الأوضاع درامية لا تتعلق بالنفط الخام نفسه بقدر ما تتعلق بالمنتجات النفطية. تشهد أسواق الديزل عالمياً فترة توتر حاد بصورة خاصة: الإمدادات من الشرق الأوسط معطّلة، وMoscow أوقفت الصادرات. في الولايات المتحدة، تجاوز هامش ربح إنتاج الديزل من النفط الخام مستوى 100 دولار للبرميل، مسجلاً رقماً قياسياً. وفي أوروبا، ارتفعت أسعار الـgasoil بالتوازي مع النفط، إذ صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.7% إلى 1,308 دولارات للطن. ولهذا السبب ارتفعت أسعار المنتجات النفطية، وخاصة الديزل، بوتيرة أشد بكثير من ارتفاع أسعار النفط ذاته، مما زاد الضغوط على السائقين، وشركات الشحن، والمزارعين، والقطاع الصناعي. وبعبارة أخرى، ينتقل السوق تدريجياً من تداول الأخبار إلى تداول النقص الفعلي في الإمدادات.

ومن أبرز الإشارات السياسية قرار United Arab Emirates تعليق جميع العمليات التجارية والمالية مع طهران على خلفية ما وصفته بالتصعيد الإقليمي. وتقع United Arab Emirates على الضفة المقابلة لإيران عبر الخليج، وغالباً ما تصبح هدفاً للهجمات، لا سيما على الشحن البحري، ويعكس هذا الإجراء كلاً من تصاعد التوترات ومحاولة النأي بالنفس عن الاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات الأميركية.

وتدعم بيانات المخزونات حجج استمرار ارتفاع الأسعار. فقد أفاد American Petroleum Institute أمس بتراجع طفيف في مخزونات النفط الخام الوطنية، بما في ذلك في Cushing Hub في Cushing, Oklahoma. كما تتراجع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل. ومن المتوقع نشر البيانات الرسمية اليوم.

This image is no longer relevant

بالنسبة للصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 86.60 دولار. سيتيح ذلك استهداف مستوى 89.60 دولار، والذي سيكون من الصعب تجاوزه إلى حدّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 92.56 دولار. وفي حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 84.40 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجّه ضربة قوية للمراكز الشرائية، دافعًا النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 81.50 دولار مع إمكانية الوصول إلى 78.70 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.