empty
 
 
21.08.2026 12:41 PM
السوق يتعثر بسبب العوائد

السعر يعكس كل شيء، وسوق الأسهم أثبت ذلك بوضوح. تراجعت شهية المخاطرة في وول ستريت مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة من جديد، في حين ذكّر تقرير مخيّب للآمال من Walmart المستثمرين بأن المستهلك الأمريكي بدأ ينهك تحت وطأة الضغوط الاقتصادية.

ديناميكيات مؤشرات الأسهم الأمريكية

This image is no longer relevant

خسر مؤشر Dow Jones نسبة 1.3%، وتراجع مؤشر Nasdaq بنسبة 1%، فيما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.9%. وكان السبب الرئيسي هو Walmart، إذ هوت أسهم الشركة بنسبة 9.2% — في أسوأ جلسة تداول منذ سنوات — بعد أن أعلنت الشركة نمو مبيعاتها في المتاجر المماثلة في الولايات المتحدة بنسبة 2.6% فقط، وهو أضعف مستوى خلال ست سنوات. في الوقت نفسه، ارتفع خام Brent بنسبة 3.4% مقتربًا من 95 دولارًا للبرميل، بعد تهديدات Donald Trump بشن "حرب اقتصادية" على إيران.

عاد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأسعار النفط، ليشكّل رياحًا معاكسة للأسهم. وحاول وزير الخزانة Scott Bessent تهدئة الأسواق عبر زيادة أحجام عمليات إعادة الشراء؛ إذ قال إن حجم العمليات يمكن أن يتجاوز 4 مليارات دولار في الصفقة الواحدة، أي ما يعادل ضعف المستويات الحالية. لكن التأثير كان مؤقتًا، إذ عادت عوائد الخزانة إلى مستوياتها المرتفعة المسجّلة خلال عدة سنوات، وتعرّضت شركات الحوسبة فائقة الضخامة مثل Nvidia، التي يعتمد نموها بشكل متزايد على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي ممولة بالديون، لضغوط متجددة.

الاتجاه الهابط لمؤشر Nasdaq 100

This image is no longer relevant

سوق بمزاجين

في الوقت نفسه، يبدو أن السوق يعيش حياة مزدوجة. فمديرو الصناديق العالميون، وفقًا لـBank of America، يحتفظون بنسبة 56% من محافظهم في الأسهم — وهي أعلى نسبة منذ نوفمبر 2021. يستمر المُتفائلون في الشراء رغم أن الاستطلاع نفسه وصف "الارتفاع غير المنضبط في عوائد السندات" بأنه ثاني أكبر مخاطر بعد مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي. رُبع المشاركين يخشون موجة جديدة من التضخم. حالة كلاسيكية من FOMO — الخوف من تفويت الفرصة — لا تزال تتغلب على الحذر.

UBS تنظر إلى الوضع بتفاؤل: نمو أرباح الشركات بنسبة 35–40% قد يدفع مؤشر S&P 500 إلى مستويات قياسية جديدة، مع هدف يقترب من 8,100 نقطة. ومع ذلك، تُحذّر البنك من أن الصورة ستصبح أكثر ضبابية بعد عام 2027، وقد تتعرض هوامش أرباح الشركات لضغوط. اليوم، أصبحت كلمات المحللين أقل وزنًا من المعتاد — السوق يعيش في وضع تصعيد/خفض تصعيد، حيث يمكن سحب البساط من تحت أي توقع بجملة واحدة في تقرير عن العوائد.

إذًا، السوق يتأرجح بين نشوة توقعات الأرباح وارتفاع تكلفة الاقتراض. الدولار يضعف، النفط يرتفع، والعوائد تصعد — ثلاث قوى تشدّ سوق الأسهم في اتجاهات مختلفة في الوقت نفسه.

This image is no longer relevant

هل سيتمكّن سوق الثور في مؤشر S&P 500 من تحمّل هذا الضغط، أم أن العوائد ستنتصر في النهاية؟ أشك في أننا سنحصل على إجابة قبل انتهاء موسم الأرباح.

من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي، استعاد البائعون القيمة العادلة. تم بالفعل الوصول إلى أول هدفين هبوطيين كان قد جرى تحديدهما سابقًا — 7,666 و7,610 — بينما الثاني في طريقه إلى التحقق.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.