empty
16.09.2026 12:02 PM
السوق يظلّ متماسكًا رغم ارتفاع العوائد

قد يكون لدى المستثمرين سبب وجيه لتأييد رفع أسعار الفائدة، وهذا ليس تناقضاً مفتعلاً للتأثير. خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، لم يكن السؤال المحوري في السوق هو ما الذي يحدث في الاقتصاد بقدر ما كان: كيف سيتعامل الـFed مع ذلك؟ حتى الأخبار الجيدة، مثل النمو القوي في الوظائف، كانت قد تتحول إلى رهانٍ متساوٍ بين هبوط الأسهم أو صعودها إذا زادت من احتمال تشديد السياسة النقدية. وقد تراجع مؤشر S&P 500 للمرة الخامسة في الأيام السبعة الماضية مع صعود عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2007 قبيل قرار Federal Reserve، الذي يراه المتداولون شبه محسوم.

لقد اشتدت حدة المنافسة على أموال المستثمرين بشكل كبير. فبعد عقود من العوائد شبه الصفرية، باتت السندات الآن تقدم عائداً خالياً من المخاطر يبلغ نحو 5%، مما يجبر الأسهم على إثبات جدارتها عبر أدائها لتبرير المخاطرة بالاستثمار فيها. وقد حققت الأسهم أداءً جيداً رغم ارتفاع العوائد، لأن الضغط الناتج عن صعود العوائد قابله نمو ثابت في الأرباح. ومع ذلك، قد يصبح الحفاظ على هذا التوازن أكثر صعوبة إذا استمرت تكاليف الاقتراض في الارتفاع.

المخاطر الرئيسية التي تواجه سوق الأسهم

This image is no longer relevant

يؤكد استطلاع مديري الصناديق لشهر سبتمبر الصادر عن Bank of America تزايد درجات الحذر. فقد تراجعت المراكز الصافية ذات الوزن الزائد في الأسهم العالمية إلى 49% بعد أن كانت 56% قبل شهر، وارتفعت حصة السيولة النقدية في المحافظ قليلاً، وللمرة الأولى لم يكن أكبر خطر ذي ذيل يتم تحديده هو فقاعة الذكاء الاصطناعي، بل ارتفاع غير منظم في عوائد سندات الخزانة. وكل ذلك حدث قبل أن يخترق عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات المستوى النفسي المهم البالغ 5%.

مع ذلك، فإن صمود مؤشر S&P 500، الذي ارتفع بنسبة 10.7% منذ بداية العام رغم زيادة قدرها 80 نقطة أساس في العوائد وقفزة بنسبة 65% في أسعار النفط، يظل أمراً لافتاً. صحيح أن مضاعفات التقييم تراجعت بالفعل بأكثر من المعتاد بكثير، لكن أسعار الأسهم بقيت متماسكة على نحو أفضل بكثير مقارنة بأي فترة سابقة شهدت مثل هذا الانكماش في التقييمات. وقد تلقّى ذلك دعماً من زيادة غير مسبوقة في الأرباح المتوقعة، المدفوعة إلى حد كبير بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي. أما القلق الآن فهو من نوع آخر: إذا استمرت العوائد في الارتفاع، ليس فقط بسبب انخفاض مضاعفات التقييم، بل لأن الاحتياطي الفدرالي يقوم في نهاية المطاف بإبطاء طفرة الذكاء الاصطناعي نفسها، فقد لا تتحقق توقعات الأرباح.

ديناميكيات مؤشر S&P 500 ومضاعف السعر إلى الربح (P/E)

This image is no longer relevant
This image is no longer relevant

كما أن تباين وجهات النظر في "وول ستريت" لافت للانتباه. فقد خفّضت Wells Fargo هدفها لمؤشر S&P 500 إلى 7,700 من 7,950، مستشهدة بتباطؤ حتمي في دورة نمو الأرباح المستمرة منذ عقد، وبتزايد المخاطر التي يتعرض لها قطاع التكنولوجيا. في المقابل، رفعت Bank of America و Tallbacken Capital Advisors مستهدفاتهما، بعد خطوة JPMorgan و Yardeni Research اللتين قامتا برفع توقعاتهما في أغسطس.

من منظور فني، يتحرك مؤشر S&P 500 داخل قناة هبوطية على الرسم البياني اليومي. كسر الحد السفلي بالقرب من 7,560 سيوفّر فرصة لإضافة مراكز بيع جديدة إلى المراكز القصيرة المفتوحة سابقًا. وعلى العكس، فإن الارتداد من هذا الحد أو عجز البائعين (الدببة) عن شن هجوم سيكونان من الأسباب الدافعة للعودة إلى فتح مراكز شراء على المؤشر العريض لسوق الأسهم.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.