empty
30.10.2026 08:25 AM
استراتيجيات التداول اليومي للمتداولين المبتدئين على الجنيه ليوم 30 أكتوبر

ارتفع الجنيه الإسترليني أمس رغم أن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بدا قوياً، وكان من المفترض، وفق المنطق المعتاد، أن يدعم الدولار. وصل الزوج إلى نحو 1.3405 ثم تراجع ويتداول الآن بالقرب من 1.3382. السبب هو أن السوق، تحت رقم النمو الرئيسي، رصد نقطة ضعف في المستهلك الأميركي.

نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 3.4% على أساس سنوي مقابل توقعات عند 3.2% و2.2% في الربع الثاني. لكن المستهلكين كانوا أضعف بشكل ملحوظ من وتيرة الاقتصاد. ظل الإنفاق الحقيقي في سبتمبر شبه دون تغيير، وتراجع الدخل الحقيقي المتاح — أي الدخل بعد تعديله لارتفاع الأسعار — للمرة الأولى منذ أبريل. هذا يعني أن الأسر تواصل الإنفاق بالاعتماد على المدخرات، وهذا الهامش ليس بلا حدود. كما أن تحركات الأسعار لم تقدم دعماً واضحاً للدولار. مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، PCE، بلغ 3.6% على أساس سنوي مقابل هدف 2%، لكن قراءة سبتمبر لم تتجاوز التوقعات؛ في حين أن الارتفاع الشهري البالغ 0.5% كان الأسرع منذ مارس. في المؤتمر الصحفي، شدّد Kevin Warsh على قوة الاقتصاد وعلى مواصلة مكافحة التضخم، ولا يزال المستثمرون يسعّرون احتمال رفع الفائدة في ديسمبر. وبقي سعر الفائدة الرئيسي في نطاق 3.75%–4.00%، وجاء قرار التصويت 10-2.

هذه الخلفية مهمة للجنيه الإسترليني لأن الأخبار المحلية في المملكة المتحدة لم تكن جيدة أمس. بيانات الإقراض جاءت أضعف من التوقعات، وميزانية Chancellor John Healey أُقرت دون مفاجآت. في اجتماع سبتمبر لـBank of England، صوّت ستة من أعضاء لجنة السياسة النقدية لصالح التثبيت وثلاثة لصالح الرفع، ما يوضح أنه لا يوجد إجماع حتى الآن بشأن مسار الفائدة. القرار التالي سيكون في 5 نوفمبر؛ سعر الفائدة الحالي 3.75%، والتضخم في المملكة المتحدة لشهر سبتمبر عند 3.5%.

أجندة البيانات في المملكة المتحدة اليوم شبه خالية. الإصدار اللافت الوحيد هو مؤشر أسعار المنازل لشهر أكتوبر الصادر عن Nationwide. وهو قراءة مبكرة لأوضاع سوق الإسكان لأن Nationwide يتابع أسعار طلبات الرهن العقاري وينشر بياناته قبل الجهات الأخرى. التوقعات تشير إلى تغير شهري قدره -0.2% (وهو نفس قراءة الشهر السابق) وتباطؤ سنوي إلى +0.6% من +0.8%. هذه الأرقام لا تشكل سبباً للقلق، إذ إنها مستوعبة إلى حد كبير في الأسعار، لكن إذا تجاوز الارتفاع السنوي التوقعات، أو جاء التراجع الشهري أقل من المتوقع، فقد يتلقى الجنيه دفعة صعودية جديدة.

الاهتمام بسوق الإسكان مرتفع حالياً. موافقات الرهن العقاري لشهر سبتمبر سجلت 53.4 ألف مقابل توقعات عند 54.0 ألف، وصافي الإقراض للأفراد بلغ 5.8 مليار جنيه إسترليني مقابل توقعات عند 6.2 مليار. استمرار ضعف سوق الإسكان سيغذي المخاوف من أن التشديد أصبح مفرطاً، بينما ستفاقم قراءة ضعيفة من Nationwide هذه المخاوف. أرى أن الأرقام القوية لقطاع الإسكان ستسمح لزوج GBP/USD بالبقاء عند مستويات مرتفعة، في حين أن البيانات الضعيفة قد تدفع الزوج إلى التراجع باتجاه القيعان الأخيرة.

الزخم

بالنسبة للجنيه الإسترليني، السعر الآن عند 1.3382. في الأعلى، يقع مستوى الاختراق عند 1.3404، على بعد نحو 22 نقطة أساس (pips). اختراق هذا المستوى والثبات فوقه قد يدفع الزوج إلى 1.3437 ثم 1.3467. خلال الليل، اقترب الزوج من تلك المنطقة مرتين، حيث لامس تقريباً 1.3405، لكنه فشل في التماسك وعاد للتراجع، لذلك لا أعدّ اللمسة الأولى اختراقاً مؤكداً. لاختراق حقيقي، نحتاج إما إلى قراءة قوية من Nationwide أو إلى ضعف في الدولار بعد صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو. في الأسفل، يشكل مستوى 1.3364 مرجعاً، على بعد نحو 18 نقطة أساس. كسر هذا المستوى والثبات دونه سيفتح الطريق نحو 1.3331 ثم 1.3298. سيكون ذلك سيناريو تغير في معنويات السوق تجاه الدولار، ومع معطيات اليوم أميل قليلاً لاحتمال الصعود، لكن الحد العلوي ما زال يقيّد حركة الزوج حتى الآن.

العودة إلى المتوسط

This image is no longer relevant

مستوى الارتداد الصاعد عند 1.3407، أي أعلى بثلاث نقاط فقط من نقطة الاختراق 1.3404، لذلك يتطلب الأمر حذرًا إضافيًا. ثلاث نقاط تُعد ضوضاء سوقية، وعند اللمسة الأولى لا يمكن التمييز بين اختراق حقيقي وارتداد. إذا اخترق السعر مستوى 1.3404، ووصل إلى 1.3407، واستقر بوضوح فوقه، فهذا اختراق مؤكد، وعندها تُستبعد صفقات البيع. أمّا إذا اكتفى بالسبر فوق المستوى، ثم فشل سريعًا وعاد دون 1.3404، فعندها يلعب سيناريو الارتداد دوره، وسأبحث عن البيع مع وضع وقف خسارة فوق قمة المحاولة الفاشلة. حركة الليل جاءت مطابقة تقريبًا لهذا السيناريو: الزوج اقترب كثيرًا من مستوى الارتكاز الصاعد، ثم تراجع.

أما مستوى الارتداد الهابط عند 1.3369 فيقع أعلى بخمس نقاط من مستوى الاختراق عند 1.3364، لذا يتطلب الأمر حذرًا هنا أيضًا. إذا هبط السعر إلى 1.3369، وكسر 1.3364، واستقر دونه، فهذا اختراق هابط، وعندها تُستبعد صفقات الشراء. أما إذا اكتفى بلمس المنطقة ثم عاد سريعًا فوقها، يكون سيناريو الارتداد ساريًا، وسأفكر عندها في الشراء مع وضع وقف الخسارة أسفل قاع المحاولة الفاشلة. الزوج لم يختبر هذه المنطقة منذ مساء الأمس، لذلك قد تكون ردة الفعل أقوى من المعتاد. تجنّب الدخول في التفاعل الأولي في كلا المنطقتين وانتظر وضوح الحركة — وكن حذرًا بشكل خاص في ما يتعلق بمستويات وقف الخسارة أثناء صدور بيانات التضخم الأوروبية.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.