21.08.2026 09:52 AMمع نهاية الأسبوع، يتم تداول خام Brent فوق 93 دولارًا للبرميل متجهًا نحو ارتفاع بنحو 6 بالمئة، في حين يستقر خام WTI لتسليم شهر أكتوبر عند حوالي 86 دولارًا بعد خمس جلسات متتالية من الارتفاع. ومنذ بداية العام، ارتفع النفط بأكثر من 50 بالمئة مع دخول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في دوامة تعمّق الفوضى في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الطرفين في صراعهما على مضيق هرمز.
يُغذّى الصعود الحالي باستعدادات واشنطن لحملة من العزل الاقتصادي ضد إيران. صرّح وزير الخزانة Scott Bessent بأن الإدارة ستعرض تفاصيل المبادرة يوم الاثنين بعد أن وصف الرئيس Trump هذه الخطوة بأنها "يوم الإنزال الاقتصادي". وستستهدف الإجراءات طهران وقد تمتد إلى الدول التي تمارس أعمالاً تجارية معها، بما في ذلك الصين على الأرجح.
يبقى العامل الصيني نقطة الضعف الرئيسية في المشروع بأكمله. فبكين، التي تعد أكبر مستورد للنفط الإيراني، أعلنت أن العقوبات والضغوط لن تجدي نفعاً، ودعت إلى حل دبلوماسي. وأشار Bessent في تعليقاته إلى أن الصين تحصل على جزء كبير من إمداداتها من الطاقة من المنطقة، مضيفاً أنها ستستفيد كثيراً من الانضمام إلى البرنامج.
من الواضح أن بكين تراهن على أن Trump يحتاج فقط إلى استعراض كبير للضغط الاقتصادي، لكنه لن يذهب إلى حد خنق البنوك الصينية فعلياً. ومع ذلك، فإن احتمال إضافة عقوبات جديدة على إيران لشلّ اقتصادها ينطوي على درجة معينة من المخاطر للولايات المتحدة نفسها.
ومن الجدير بالذكر أن التدابير القائمة أثبتت فعاليتها إلى حد كبير. فقد فرضت واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية بهدف قطع صادرات النفط، ويبدو أن هذا الطوق قد نجح. لكن أشد العواقب إيلاماً بالنسبة للمستهلكين لم تظهر في النفط الخام نفسه بقدر ما ظهرت في المنتجات النفطية. ففي الولايات المتحدة، قفز متوسط أسعار التجزئة لوقود الديزل هذا الأسبوع إلى نحو 5.55 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى منذ أواخر مايو، في حين تجاوز هامش تكرير النفط إلى ديزل مؤخراً 100 دولار للبرميل مسجلاً رقماً قياسياً تاريخياً.
إضافة إلى ذلك، وفرّ مزيد من ضعف الدولار الأميركي دعماً إضافياً للسلع المقومة بالدولار. فقد اتجه مؤشر الدولار يوم الجمعة نحو أدنى مستوى له منذ مايو من هذا العام. وهكذا يرتفع النفط عبر ثلاثة قنوات: المخاطر الجيوسياسية، والنقص الفعلي في المنتجات النفطية، والعوامل المرتبطة بالعملة. وسيُظهر نشر تفاصيل الخطة الأميركية يوم الاثنين ما إذا كانت واشنطن ستفرض عقوبات ثانوية على المشترين الصينيين، وعلى هذا الأساس سيتحدد ما إذا كان الصعود الحالي بداية مرحلة جديدة أم مجرد حلقة أخرى في مواجهة طويلة الأمد.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق المقاومة الأقرب عند 86.60 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 89.60 دولار، والذي سيكون تجاوزه صعبًا إلى حدٍّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 92.56 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 84.40 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن الاختراق هبوطًا من هذا النطاق سيوجّه ضربة قوية للمراكز الشرائية ويدفع النفط للهبوط إلى قاع عند 81.50 دولار، مع احتمال الوصول إلى 78.70 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

